3 أغسطس 2010

picture source
تنظر إلي والدتي معلقة سماعة رأس سوداء بنصف حجم رأسي وصوت الموسيقى يمتد خارجها. تهز برأسها وتتمتم بكلمات لا أستطيع سماعها ولكني حفظتها.لا بد أنها تدعي لي بالهداية ككل مرة تراني فيها أتمايل وأنا على الكرسي متجاهلة كل من هناك. إني يا أمي أرى شفاهاً تتحرك, تلوكني داخل أفواهها. إني أرى أنياباً تقضم جسدي وأنا جالسة و لا أفعل شيئاً سوى أن أزيد صوت الموسقى وأتمايل بجسدي. وأنتِ يا أمي لا تفعلين شيئاً سوى الدعاء لي بالهداية وكأني متجردة من كل الطاعات. عارية من إيماني. أجلس هناك أمامك يا أمي وتظنين أني أعرض معصيتي للبيع. لذلك تكررين أنه يجب علي أن أكون قدوة لأختي. ألا تدركين أن الموسيقى هي مفر. بوابة هروب وهمية لا يستطيع أحد أني يمنعني من عبورها. هنالك, خلف ذلك العالم الذي تشمئزين منه, أنا هي أنا. على الكرسي برتقالي اللون الممزوج بـِ بني ككرسي غرفة معيشتنا.أقرأ كتابي,أسمع موسيقاي المفضلة وأحتسي كوب الشاي الأخضر بنكهة الزهور دون أن أسمع أصواتاً تزعجني.
نعم يا أمي, إن الموسيقى هروب!
ضمن تصنيف مشهد صآمت || | التعليقات: 13 »
27 يوليو 2010

source
وكان مقدراً لي,أن أصطدم بك على ذات الطريق الذي رمت بنا الأقدار عليه معاً. أتساءل كثيراً لمَ أنت ولمَ أنا ولماذا في هذا الوقت تحديداً حينما قررت أن أخرج زكاة قلبي وأمحو محاولاته الفاشلة في الحب أتيت أنت.سقطت كقطرة ماء من السماء في يوم مشمس. لم أصدق! ولازلت أظن بأني سأستيقظ على ذات الطريق لأجدك مجرد قطرة ندى قد تبخرت! هذا ما أخافه. أخاف أن الطريق الذي جمعني بك سيأخذ منحنى آخر وسيأخني بعيداً ويأخذك. أحتاجك رجلاً لطالما حلمت به. عاشقاً,يقف من أجلي في وجه القدر. جريئاً,لا يخجل من أن يحكي لي عن مغامراته السابقة مع النساء صادقاً معي, بأني حبه الذي سيدوم . مخلصاً, لاينتزع الأمان من قلبي بعد أن يزرعه. أريدك حولي كنسيم رقيق يتسلل من نافذتي كل صباح. أريدك كقلادتي الذهبية التي تطوق رقبتي وتغفو على صدري كل يوم. أريدك لحناً أغفو عليه في نهاية يوم مرهق. أريدك كما لو كنت قدري الوحيد الذي لا مفر منه <3
ضمن تصنيف فضفضة أوتار | التعليقات: 8 »
24 يوليو 2010

Source
لطالما ظننت أن المحلقون في السماء,هم الأقرب إلى الله. كنت مجرد طفلة بريئة تنظر إلى تضاريس الأرض التي ما إن ترتفع الطائرة حتى تبدأ بالتلاشي شيئاً فشيئاً وتضحك على سكانها: مساكين! كنت أربط حزام مقعدي وأدعو الله بلهجة طفولية أن يعطيني ما أريد وكلي يقين بأنه سيستجيب مني لأني قريبة جداً منه.
بالأمس,بعدما طويت آخر صفحه من سورة الكهف وأغلقت مصحفي,أسندت ظهري للمقعد وتذكرت “اعتقادي” القديم بأني قريبة جداً من الله وأن دعائي سيصل أسرع من وجودي على الأرض. ابتسمت وتنفست بعمق وكانت دعوتي “لشخص ما” وكلي أمل أن تفتح لها أبواب السماء أذرعها..
ضمن تصنيف يوميات أنثى | التعليقات: 3 »