
وبدأت أفقد أنوثتي الظاهرية
بعيداً عن تلك الأقمشة القصيرة التي تلتف حول خصري
أصبحت أنخرط داخل بنطالي الجينز
الذي أدخل فيه ساقاي بسرعه البرق
لا يهم إن كان طرفة ملتف أم غير مستوي
أفتح دولابي ليصيبني عدد القمصان الهائل بالصداع
أسحب ذلك القميص “الكروهات” الأبيض والأسود
ولأول مره أجمع شعري الحريري داخل حلقة مطاطية سوداء
أرتدي نظارتي وأسحب شنطتي وأذهب
لأن الحياة سريعه جداً ولم تعد تنتظر أنوثتي المتكاملة
تتأملني إحدى الصديقات
متعجبة أن”خلود” التي يستحيل أن تربط شعرها يوماً تبدو مختلفة اليوم وبشده!
نظرت إليها وابتسمت وسألتها: إيشبك!
أجابتني: ولا شئ بس لما شفتك اشتهيت أروح الرياض
ضحكت بشدة ولم أتمالك نفسي
وبقيت أتساءل مالرابط العجيب بين ملامحي وأرض الرياض!
قد تكون البداوة المشتركة بيننا
وأصولي المنحدرة من تلك الأرض التي لم أنام بحضها كثيراً !
قد تكون ملامحي الباردة كشتاءها !
أو أعصابي الحارة كصحراءها !
قد تكون جرأتي التي لم تُدرج في كتاب”بنات الرياض” !
كل شئ يملك الإحتماليه ولكني متأكده أنها قطعاً ليست اللهجة “الحجازية” التي أتحدث بها
مرت بي أخرى وقامت بأكثر حركة أكرهها ” قرصت خدي” ورددت “يانااااس”
لتزرع في داخلي إحساس الطفلة ذات الخمس أعوام
ومازلت أبحث عن سر ردائي ذلك اليوم ..لأني ولأول مره يخبرني أحد ما بأني أوحي له بالرياض في حين يزعم الجميع أني “حجازية” ولا يليق بي أي شئ آخر..
- اوه نسيت أن أخبركم أن أجمل ما قدمه لي العام الماضي 2009 هو أن هناك عضو كريم شرف عائلتنا.. لا أستطيع الإنتظار حتى أن يبدأ الكلام و يناديني: عمة خوخه